ابن عساكر

100

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

درهم من أبان « 1 » بن سمعان ، وأخذه أبان من طالوت ابن أخت لبيد وختنه « 2 » ، وأخذه طالوت من لبيد بن أعصم ، اليهودي الذي سحر النبي صلى اللّه عليه وسلم . وكان لبيد يقرأ القرآن ، وكان يقول بخلق التوراة ، وأول من صنّف في ذلك طالوت ، وكان طالوت زنديقا وأفشى الزندقة ، ثم أظهره جعد بن درهم ، فقتله خالد بن عبد اللّه القسري يوم الأضحى بالكوفة « 3 » ، وكان خالد واليا عليها ، أتى به في الوثاق حتى صلى وخطب ، ثم قال في آخر خطبته : انصرفوا وضحّوا تقبل اللّه منا ومنكم ، فإني أريد أن أضحي اليوم بالجعد بن درهم ، فإنه يقول ما كلّم اللّه موسى تكليما ، ولا اتخذ إبراهيم خليلا ، تعالى اللّه عما يقول الجعد بن درهم علوا كبيرا ، ثم نزل وحزّ رأسه بيده بالسكين « 4 » . [ 9789 ] جعفر بن أحمد بن الحسين أبو الفضل المقرئ المعروف بابن كرّار الضرر الثقفي مولى بني هبّار . وبنو هبار موالي أبي الخليل ، وبنو أبي الخليل موالي بني ثقيف . حدث عن محمد بن إسماعيل بن عليّة بسنده عن أنس : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها بيده ، فرئي في وجهه شدّة ذلك عليه فقال : « إن أحدكم إذا صلى فإنما يناجي ربه إن [ ربه ] « 5 » فيما بينه وبين القبلة ، فإذا بصق أحدكم فليبصق عن يساره أو تحت قدمه ، أو يفعل هكذا ، ثم يبصق في ثوبه ويدلك بعضه ببعض » « 6 » [ 14102 ] . وحدث أيضا عن محمد بن عبد الرحمن بسنده عن أبي أمامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : في قوله عز وجل : وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [ سورة النجم ، الآية : 37 ] قال : صلاة أربع ركعات من أول النهار .

--> ( 1 ) في البداية والنهاية : بيان . ( 2 ) الوافي بالوفيات 11 / 87 . ( 3 ) وذلك في حدود سنة عشرين ومائة ، قاله في الوافي بالوفيات 11 / 87 . ( 4 ) البداية والنهاية 9 / 382 . ( 5 ) استدركت عن مختصر ابن منظور ، وهي بدورها مستدركة فيه . ( 6 ) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 4 / 398 رقم 13064 من طريق يزيد ثنا حميد عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى نخامة ، وذكره .